فجر تقرير استقصائي نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، صدمة كبيرة من جراء المعلومات التي كشفها عن أهوال الفساد المستشري في العراق، وأطرافه، وأساليبه.

وزعم التقرير أن فصائل في العراق مدت أذرعها على أموال البلاد، وانضم بعض قادتها إلى صفوف أغنى رجال العراق، وسيطروا على مطاعم ونواد ليلية ومزارع غنية على نهر دجلة، وذلك عبر أساليب كثيرة منها الجباية في السيطرات، والاحتيال المصرفي، وسرقة الرواتب الحكومية. وأكد التقرير أن الفساد المحرك الرئيس لأبرز المشاكل الأمنية في العراق، وذكر التقرير أن الفصائل سيطرت على موارد الوزارات الحكومية عبر أذرعها السياسية وبتهديد السلاح.

هذا وكشف التقرير مزيدا من التفاصيل حول عمليات استيلاء الفصائل على مشاريع حكومية وأهلية، ومؤسسات حكومية تجارية، مثل مطار بغداد.

وذكر التقرير أن فصيلا مسلحا بدأ منذ سنوات بالسيطرة تدريجيا على مطاري بغداد والبصرة، وذلك من خلال تعيين موظفين موالين له في كافة مفاصل المطار، وأضاف التقرير أن الفصائل المسلحة لديها مكاتب ولجان اقتصادية في معظم المحافظات، حيث تتيح للشركات الخاصة التحايل على القانون مقابل جزء من الصفقات التجارية. كما أكد التقرير أن الفصائل المسلحة نجحت بالسيطرة على منافذ البلاد البرية والبحرية، ودرت عليها ملايين الدولارات شهريا.

وعن مزاد العملة في البنك المركزي، كشف التقرير أن مجموع ما سرق من العراق عبر هذا المزاد يقدر بحوالي خمسمئة مليار دولار منذ عام ألفين وثلاثة.

وقال التقرير إن مزاد العملة سمح بتمويل جماعات إرهابية كتنظيم داعش، وفصائل مسلحة، وسياسيين فاسدين، وفي السياق أكد التقرير أن الفصائل المسلحة استطاعت توفير رواتب لعناصر وهميين في صفوفها تقدر بثمانمئة مليون دولار سنويا، وذلك من خلال نظام بطاقة "كي كارد" الإلكترونية.