أشارت صحيفة واشنطن بوست إلى تطوير الباحثين في سنغافورة نظاماً ذكياً، يمكنه تقلل الضجيج الخارج حتى لو كانت نوافذ غرفتك مفتوحة، ما يعني نهاية لإزعاج الشارع والجيران بشكل خاص.

إنذارات السيارات ، وآلات الحفر ، والسكة الحديدية،جميعها تشكل السمفونية الحضرية المزعجة للمدينة والتي تصب في مبناك السكني ليلًا ونهارًا. 

من المؤكد أن إغلاق النافذة يمكن أن يساعد ، ولكن أين التهوية الطبيعية ؟

ماذا لو كانت هناك تقنية لإلغاء الضجة المزعجة، مثل زوج من سماعات الرأس الضخمة التي تعمل على إلغاء الضوضاء لشقتك؟

تستخدم النافدة تقنية "التحكم في الضوضاء النشطة"، التي توجد في العديد من سماعات الرأس، وقد تم تعديل نفس الخاصية وتكييفها للعمل في منطقة مفتوحة ومتسعة.

هذا الجهاز جاء نتاج عمل الباحثين في جامعة نانيانج التكنولوجية (NTU) في سنغافورة، بالتعاون مع جامعة ساوثامبتون وجامعة توتوري في اليابان.

الفكرة تقوم على أداة يتم تثبيتها على شبكات #النوافذ، تستخدم هذه الأداة تقنية "التحكم في الضوضاء النشطة"، حيث تصدر موجة صوتية تلغي الضوضاء الواردة من الخارج.

ويقول الباحثون إنه يمكن ترك النوافذ مفتوحة لأجل الحصول على الهواء النقي، دون أية معاناة من اضطراب التلوث الخارجي من الضوضاء.

وهذا بدوره يقلل من الحاجة إلى تكييف الهواء بالداخل في البلدان الباردة أو في الشتاء، للحفاظ على الأجزاء الداخلية من المباني والمنازل باردة، بحيث ينساب الهواء من الخارج دون الانزعاج من فوضى الضجيج.

ويتم وضع عدة وحدات من هذه الأداة معًا لتشكيل مصفوفة على شبك النافذة، بحيث تعمل مرة واحدة بشكل جماعي لتقليل الضوضاء الخارجية.

ويستخدم الجهاز في طوره الأولي الآن ما يقدر بـ 8 وات، على غرار مكبر الصوت صغير الحجم الذي يعمل بتقنية البلوتوث.

ويعمل الباحثون على تصغير هذه الوحدات من حيث الحجم بحيث تكون أقل حجمًا وأكثر كفاءة وأقل استهلاكًا للطاقة، أيضا تكون مناسبة من حيث السعر.

ويقول البروفيسور جان وون سينج، مدير مركز NTU لتقنية المعلومات والاتصالات، الذي قاد البحث: "بالمقارنة مع سماعات إلغاء الضوضاء التي تستخدم بالأذن، فما حققناه أكثر صعوبة من الناحية الفنية وأكثر تقدمًا، حيث إننا تمكنا من التحكم في الضوضاء في منطقة مفتوحة كبيرة بدلًا من حول الأذن فحسب".

وأضاف: "إن ابتكاراتنا لا تقوم فقط بحساب الكمية الصحيحة للضوضاء التي يجب حذفها، بل أيضا يقوم بذلك بسرعة كبيرة جدًا تعطل وصول الضجيج إلى داخل المبنى".

وقد أجرى الفريق اختبارات على الأدوات المخترعة بمختبرات الجامعات على أمل نقلها لحيز الإنتاج التجاري.