نَشرتْ صحيفةُ الغارديان البِريطانية عَن مُبرمجٍ سابقٍ في شركةِ مايكروسوفوت، تحذيره بشأنِ مُستوى أمن برنامج "السكايب" المملوك لدى الشركة.

وقال المبرمج البريطاني الذي عمل كمتعاقد في الصين لمدة سنتين، إنه كان بالإمكان سماع المحادثات عبر برنامج سكايب وخدمة كورتانا الملحقة ببرنامج تشغيل ويندوز.

مضيفاً، إنه تم تشغيل البرنامجين لسنوات دون أي معايير للأمن، موضحا أنه تمكن من مراجعة الآلاف من التسجيلات الصوتية التي يمكن أن تكون حساسة؛ من خلال كمبيوتره الشخصي في المنزل في بكين على مدى سنتين قضاهما هناك.

كما ذكر  لم يكن لدى الموظفين أي إجراءات للأمن الإلكتروني لحماية البيانات من مجرمين أو من تدخل دولة ما، بما في ذلك اللجوء لاستخدام كلمات سر سبق استخدامها لتسهيل الإدارة، فيما كانت عمليات التدقيق في هويات الموظفين غير موجودة.

وبحكم نسيته البريطانية، فقد كان يتولى الاستماع للاتصالات الصوتية للمستخدمين الذين يختارون الإنجليزية البريطانية كلغة رئيسية لأجهزتهم. وقال: "يتم إرسال كل من اسم المستخدم وكلمة السر عبر الإيميل للمتعاقدين الجدد"، موضحا أن كلمة السر ترسل نفسها لكل الذين يتم توظيفهم في سنة معينة. وبهذه المعلومات يمكن الوصول للتسجيلات الصوتية عبر كورتانا وسكايب.

وأضاف: "استمعت لكل أنواع المحادثات غير العادية، بما في ذلك العنف المنزلي"

ولفت إلى أنه عدا عن احتمال قيام موظفين مراوغين بتخزين بيانات المستخدمين لاغراضهم الشخصية أو الدخول للبيانات من أجهزة غير آمنة، فإن لجوء مايكروسوفت بتكليف شركات في الصين لفحص تسجيلات باللغة الإنكليزية، يطرح احتمالات وصول السلطات الصينية لهذه التسجيلات، عدا عن أن "العيش في الصين، والعمل في الصين، فأنت بطبيعة الحال تتقاسم كل شيء" مع السلطات الصينية.

وتهدف شركة مايكروسوفت وغيرها من شركات التكنولوجيا من متابعة المكالمات والتسجيلات الصوتية للمستخدمين لمراقبة جودة الصوت، وتطوير أدوات مثل الترجمة النصية الفورية للمكالمات، لكن دون أن يدري المستخدمون أن محادثاتهم التي قد تكون حساسة؛ تتم متابعتها من أطراف بشرية.

ويشار أن موقع فايس قد سبق أن كشف عن القضية سابقا، وعلى إثرها أعلنت مايكروسوفت أنها أوقفت مشروعها للتقييم بالنسبة لسكايب وكورتانا، وأنها نقلت باقي موظفيها إلى منشآت أكثر أمنا، ليس أيا من بينها في الصين.