يقف الايطالي انطونيو كونتي والفرنسي ارسين فينغر، مدربا تشلسي وارسنال، في عين العاصفة ولا مجال لهما بأي خطوة ناقصة إضافية في صراع التأهل الى دوري ابطال أوروبا، عندما يخوضان المرحلة 29 من الدوري يوم الأحد.

وبعد سبعة أشهر من مواجهة تشلسي حامل لقب الدوري وارسنال بطل الكأس على لقب درع المجتمع، يترنح فريقا العاصمة في المركزين الخامس والسادس، خارج حسابات الأندية الاربعة الأولى التي ستحجز بطاقاتها الى دوري الابطال.

أمل كونتي في مسيرة طويلة الامد مع تشلسي، بعدما قاده الى لقب البرميرليغ في موسمه الاول، لكن مشواره مع البلوز قد ينتهي في نهاية الموسم، بعد اخفاقه في مطاردة مانشستر سيتي الذي يغرد وحيدا في الصدارة بفارق 16 نقطة عن أقرب منافسيه مانشستر يونايتد.

وفي شمال العاصمة، يخيم ضباب كثيف فوق ملعب الإمارات، برغم اجراء فينغر صفقتين قياسيتين، اذ خسر 3 مرات في مبارياته الاربع الاخيرة، ولقنه مانشستر سيتي درسا ثلاثيا في مواجهتين متتاليتين في نهائي كأس الرابطة ثم في الدوري الخميس، كما خرج من الكأس أمام نوتنغهام فوريست المتواضع.

وبعد تتويجه بلقب الكأس على حساب تشلسي في ايار/مايو الماضي، مدد فينغر عقده لسنتين ووضع حد للتكهنات الكثيرة حول رحيله نتيجة الانتظار والبحث الممل عن الكؤوس.

وعلى غرار ارسنال، يخوض تشلسي مباراة القمة مع ضيفه مانشستر سيتي الاحد بعد خسارته 3 مرات في آخر اربع مباريات، ليبتعد بفارق نقطتين عن توتنهام الرابع و4 عن ليفربول الثالث و6 عن يونايتد.

ويدرك كونتي ان العودة الى مانشستر بعد سقوطه امام يونايتد، ستكون صعبة لتعويض انحداره. ويتردد ان لاعبي تشلسي ليسوا سعداء من شخصية كونتي القاسية وحصصه التدريبية المرهقة.

وعن امكانية غيابه عن دوري الابطال، قال مدرب يوفنتوس السابق المرشح لاستعادة منصبه مدربا للمنتخب الايطالي "أكرر نفس الفكرة عدة مرات، لكن في هذا الدوري ليس سهلا ان تحظى ببطاقة دوري الابطال. هناك خطر الفشل بالتأهل. يجب ان نكون جاهزين للقتال، نركز ونفهم ان هذا الهدف هام لنا".

في المقابل، يغرد سيتي بمفرده خارج السرب، اذ يقدم لاعبو المدرب الاسباني بيب غوارديولا مستويات رائعة، فخسروا مرة يتيمة هذا الموسم امام ليفربول، وقطعوا معظم الطريق نحو ربع نهائي دوري الابطال بسحقهم مضيفهم بازل السويسري 4-صفر، كما توج غوارديولا بلقبه الاول معه في كاس الرابطة.

ونجح سيتي بالفوز في مبارياته الـ13 الاخيرة على ارضه في الدوري، مسجلا هدفين على الاقل في كل مباراة، علما بانه يملك اقوى هجوم ودفاع في الدوري (82-20).

وبرغم الفوز الكبير في مباراتيه الأخيرتين ضد ارسنال، بدا غوارديولا قلقا من تهاون لاعبيه في نهاية الشوط الاول ومطلع الثاني "سجلنا ثلاثة أهداف رائعة. لكن اخر 10 دقائق من الاول واول 20 دقيقة من الثاني كانت سيئة جدا. لكانت المباراة مفتوحة لو لم يصد (الحارس البرازيلي) ادرسون ركلة جزاء (الغابوني بيار ايميريك) اوباميانغ".

وفي 100 مباراة له مع سيتي منذ قدومه في 2016، فاز مدرب برشلونة الاسباني وبايرن ميونيخ الالماني السابق 71 مرة، تعادل 16 وخسر 13 مرة.

وتابع المدرب الذي كشف عن تفضيله لقب الدوري على دوري ابطال اوروبا، واستعادته لاول مرة منذ 2014 "علينا الفوز بخمس مباريات. لا نفكر كثيرا. الان نواجه تشلسي. آمل في أن تكون لدينا رغبة الفوز، لنكون أفضل فريق في انكلترا