قبل مواجهة إنجلترا في ربع نهائي كأس العالم، وصل كيليان مبابي نجم المنتخب الفرنسي، إلى سقف التوقعات التي وُضعت له في المونديال.

وبرصيد 5 أهداف، يقود مهاجم باريس سان جيرمان، حملة دفاع الفرنسيين عن لقبهم العالمي الذي حصدوه قبل 4 أعوام في روسيا.

وبدا الهلع من مبابي، واضحًا عشية المباراة على الصحف الإنجليزية، حيث عنونت صحيفة ذا صن "كيليان مبابي يعيش في ليستر"، بعدما سلطت الضوء على شاب آخر يدعى كيليان يبلغ من العمر 16 عاما ويشجع منتخب الأسود الثلاثة.

وفي الدوحة، تتمحور نصف الأسئلة في المؤتمر الصحفي عن مبابي، سواء كانت موجهة بالفرنسية أو الإنجليزية، مثل التي وُجهت إلى جيرو أو مساعد المدرب جي ستيفان.

وأوضح ستيفان "لقد عبّر عن ذلك بنفسه، لقد جعل كأس العالم ذروة موسمه، من المؤكد أننا مع كيليان لدينا لاعب استثنائي".

وعندما يفضل مبابي، التدرب بمفرده في مكان مغلق بدلًا من المشاركة في التمارين رفقة زملائه، تنتشر المعلومات كالنار في الهشيم في الصحافة الإنجليزية التي تثير على الفور فرضية الإصابة، والتي سرعان ما نفتها إدارة المنتخب الفرنسي.

وقال زميله يوسف فوفانا مازحا الصحفيين "كيليان شخص لا يتابع الصحافة، آسف لكم جميعا، إنه يركز على المباراة. أشعر أنه هادئ ومصمم للغاية".

وخلال الأيام القليلة الماضية، علت صورة مبابي، أبراج منطقة لوسيل، وكذلك صور عملاقة لمبابي مثبتة على ناطحات السحاب، بجانب صورة بيليه.

وعلى غرار الأسطورة البرازيلية، يصيب مبابي، المنافسين بالذعر بعد تسجيله 9 أهداف في 11 مباراة في نسختين من كأس العالم.

كما يملك مبابي سلسلة من 16 هدفًا في آخر 14 مباراة له مع المنتخب الفرنسي، وقد تجاوز زين الدين زيدان برصيد 33 هدفًا بالقميص الأزرق، وهو رقم غير مسبوق في عمره.

وقال جيرو "من الواضح أنه أفضل مهاجم لعبت معه، لا أعتقد أننا رأينا أفضل ما لدى كيليان حتى الآن".

وتابع "رقمي التهديفي القياسي (52) لن يعمّر طويلا قبل أن يحطمه الظاهرة".

وبقي مبابي متحفظا في وسائل الإعلام حتى وصوله إلى مؤتمر صحفي بعد مواجهة فرنسا وبولندا، عندما أثار الإعجاب بمستوياته الفنية الرائعة.

ويأتي مبابي في صدارة ترتيب الهدافين في كأس العالم (5)، وفي الدوري الفرنسي (12) وفي دوري أبطال أوروبا (7)، ويتقدم بثبات نحو الفوز بالحذاء الذهبي الأوروبي (أفضل هداف في الموسم)، ليس ذلك فحسب، وإنما يقترب من جائزة الكرة الذهبية، بعد خمس نسخ في المراكز العشرة الأولى.

وقال مبابي "جئت للفوز بكأس العالم، وليس لأفوز بالكرة الذهبية أو الحذاء الذهبي".