تتجه أنظار الملايين من عشاق الساحرة المستديرة في سهرة اليوم الأحد صوب العاصمة البرتغالية لشبونة، لمتابعة لقاء القمة بين باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

ويتطلع كل من الفريقين إلى تتويج مسيرته في هذا الموسم المثير باللقب الغالي الذي أصبح هدفا ملحا لكل من الناديين. ويسعى سان جيرمان منذ سنوات إلى التتويج باللقب الأوروبي منذ انتقاله لإدارة صندوق قطر للاستثمارات الذي أنفق مئات الملايين من اليوروهات لتدعيم صفوف الفريق بالعديد من النجوم على مدى السنوات الماضية.

وفي المقابل، يسعى بايرن إلى الفوز باللقب ليكون السادس له في تاريخ البطولة، ولاستكمال الثلاثية (الدوري وكأس ألمانيا ودوري أبطال أوروبا) للمرة الثانية في تاريخه، بعدما توج بها في 2013 تحت قيادة مدربه الأسبق يوب هاينكس.

وتشهد مباراة اليوم مواجهة من نوع خاص بين مجموعة من أبرز المهاجمين، حيث يقود الخط الأمامي في سان جيرمان أغلى لاعبين في العالم، وهما: البرازيلي نيمار والفرنسي الشاب كيليان مبابي.

 

وفي المقابل، يقود البولندي روبرت ليفاندوفسكي هجوم بايرن ميونخ، كما يلعب إلى جواره المهاجم الخطير توماس مولر الذي حقق رقما قياسيا للدوري الألماني (بوندسليغا) خلال الموسم المنقضي، حيث أصبح أول لاعب يصنع 21 هدفا لزملائه في موسم واحد بالبطولة.

كما يتألق إلى جوارهما في الهجوم اللاعب سيرج نابري الذي سجل هدفين للفريق في مباراة المربع الذهبي التي فاز فيها على ليون الفرنسي 3-صفر.

ومنذ تأسس النادي قبل 50 عاما، أحرز سان جيرمان 40 لقبا في البطولات المحلية، كما فاز بلقب كأس الأندية الأوروبية أبطال الكؤوس في 1996، ويرغب في أن يكون ثاني فريق فرنسي يحرز دوري الأبطال بعدما نجح مارسيليا في هذا عام 1993.

وأفلت سان جيرمان من الخروج أمام أتالنتا في ربع النهائي، وقلب تأخره بهدف نظيف إلى فوز متأخر 2-1، قبل أن يجتاز عقبة لايبزيغ الألماني 3-صفر في المربع الذهبي من خلال عرض هجومي مثير.

ويبدو أن مفتاح النجاح للفريق هذا الموسم كان تحوله أخيرا إلى الأداء الجماعي كفريق، والرغبة القوية لدى نجومه في الفوز باللقب، على عكس ما كان عليه في السنوات القليلة الماضية التي كان الاعتماد فيها على أسلوب الأداء الفردي.

 

وتخلى نيمار عن كل عيوب الماضي وألقى وراء ظهره كل إخفاقات السنوات الماضية وتحول إلى لاعب يقدس اللعب الجماعي، ليصبح الآن على بعد خطوة من الفوز باللقب للمرة الثانية في مسيرته، بعد تتويجه به عام 2015 مع برشلونة.


ويجتذب خط هجوم باريس سان جيرمان اهتماما كبيرا، كما أن الفريق يضم أيضا أفضل دفاع في البطولة هذا الموسم، حيث اهتزت شباكه 5 مرات فقط في المباريات العشر التي خاضها في البطولة حتى الآن.

في المقابل، فاز بايرن بجميع المباريات العشر التي خاضها حتى الآن في البطولة، وسجل 42 هدفا مقابل تلقي 8 أهداف، وحافظ على سجله خاليا من الهزائم في آخر 29 مباراة خاضها منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي.

ورفع ليفاندوفسكي رصيده إلى 55 هدفا في مختلف البطولات مع الفريق هذا الموسم، ومن بينها 15 هدفا يتصدر بها قائمة هدافي دوري الأبطال، وأصبح على بعد هدفين فقط من معادلة الرقم القياسي في عدد الأهداف التي سجلها أي لاعب في موسم واحد بالبطولة، وهو الرقم المسجل باسم البرتغالي كريستيانو رونالدو مهاجم ريال مدريد الإسباني سابقا ويوفنتوس الإيطالي حاليا برصيد 17 هدفا.

وبعد الفوز الكاسح على برشلونة في ربع النهائي، أظهر بايرن بعض نقاط الضعف في أدائه الدفاعي خلال مباراة ليون في المربع الذهبي، ولن يكون بإمكان الفريق ارتكاب نفس الأخطاء في مواجهة الهجوم القوي والسريع لسان جيرمان.