يتزايد ضخ الاستثمارات الأجنبية في صناعة النفط الإيرانية، ما قد يتحول إلى طوفان على مدى السنوات الخمس المقبلة. 

وتفاوض الحكومة الإيرانية مع 27 شركة أجنبية على مشاريع في قطاع النفط تُقدر بقيمة 200 مليار دولار، بحسب ما قال نائب الوزير الإيراني للعلاقات الدولية أمير حسين زماني نيا الثلاثاء، مشيراً إلى أن بعض هذه المشاريع قد تثمر عن اتفاقات قريباً جداً.

ووقعت شركة النفط الفرنسية "توتال" ومؤسسة البترول الوطنية الصينية صفقة بمليارات الدولارات الأسبوع الماضي لتطوير حقل "فارس الجنوبي" الأكبر للغاز الطبيعي في العالم، باستثمار هو الأول من نوعه بعد تخفيف العقوبات عن ايران العام الماضي.

وقال زماني نيا إن إيران تتباحث مع شركات في أوروبا وآسيا، بينها "بريتيش بتروليوم" و"غازبروم" و"لوكويل" الروسيتين، و"بتروناس" الماليزية، وغيرها، لكنه لم يذكر أي شركات أمريكية.

وعُزل الاقتصاد الإيراني لعقود من الزمن، نتيجة العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة وغيرها من قوى العالم. وخُففت هذه العقوبات في بداية العام 2016، بعد أن وعدت إيران بالتراجع عن برنامجها النووي.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد هدد سابقاً بنقض الاتفاق النووي الذي توصلت إليه إدارة الرئيس السابق باراك أوباما. لكن، في مايو/أيار الماضي، أعلنت إدارة ترامب عن إعفاء واسع النطاق لإيران من عقوبات بموجب الاتفاق النووي الذي اُبرم في العام 2015، ما أنهى فترة من الترقب الحذر للشركات العالمية الراغبة بالاستثمار في إيران.

وزادت إيران من إنتاجها في قطاع الطاقة منذ تخفيف العقوبات. كما سمحت منظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك" لإيران بزيادة إنتاجها.

ورغم تراجع إنتاج النفط، إلا أن هذا لم يساهم كثيراً في رفع سعر البرميل، إذ يبلغ سعره الحالي حوالي 44 دولاراً.

وأشار زماني نيا إلى أنه يتوقع تحسن أسعار النفط في نهاية العام 2017.