في انتظار وصول رئيس جديد للبنك المركزي الأمريكي، يشهد الـدولار حالة من التذبذب بين سطوع وانخفاض، ورغم البيانات الإيجابية للاقتصاد الأمريكي إنهار الـدولار يوم الأربـعاء الماضي مقابل سلة من العـملات وواجه صعوبات في تحقيق المزيد من المكاسب.

الانخفاض الجديد في سـعر الـدولار يتزامن مع تكهنات تقول بأن الرئيس القادم لمجلس الاحتياطي الاتحادي سيوجه دفة السياسة النقدية في اتجاه يميل إلى التشديد النقدي.

في نفس سياق أدى انحسار عوائد السندات الأمريكية، مع تقَهقر عوائد سندات الخزانة لأجل عامين من أعلى مستوى في حوالي تسع سنوات إلى إذكاء عدد المبيعات في الـدولار.

ويرى محللون اقتصاديون أن “مبيعات للدولار لجني أرباح حدثت حتى في أعقاب بيانات قوية مفاجئة لطلبيات السلع المعمرة ومبيعات المنازل الجديدة في الولايات المتحدة”.

وزادت الطلبيات الجديدة للسلع الرأسمالية الأمريكية بأكثر من المتوقع لتسجل ارتفاعا قدره 2.2 بالمئة الشهر الماضي في حين قفزت مبيعات المنازل الجديدة بشكل غير متوقع إلى أعلى مستوى في حوالي عشر سنوات.

وبعد صعود الـدولار في وقت سابق من الجلسة إلى 114.24 ين، وهو أعلى مستوياته منذ 11 يوليو تموز، تقَهقر 0.2 بالمئة إلى 113.70 ين في أواخر التعاملات في السوق الأمريكي.

ومن بين العـملات الرئيسية الأخرى، ازْداد الجنيه الاسترليني نحو واحد بالمئة إلى أعلى مستوى في ثمانية أيام عند 1.3271 دولار بعد بيانات أقوى من المتوقع للنمو في المملكة المتحدة عززت التوقعات بأن بنك انجلترا (البنك المركزي) سيزيد اسـعار الفائدة الأسبوع القادم.

وانخفض مؤشر الـدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل ست عملات رئيسية، 0.1 في المئة إلى 93.696 ليستقر دون أعلى مستوى في أسبوعين ونصف الأسبوع البالغ 94.017 الذي سجله يوم الاثـنـيـن.

وارتفع اليورو 0.4 في المئة إلى 1.181 دولار قبيل اجتماع البنك المركزي الأوروبي بشأن السياسة النقدية مدعوما بتوقعات بأن يعلن البنك أنه سيخفض مشترياته الشهرية من الأصول إلى 40 مليار يورو من 60 مليار يورو في يناير كانون الثاني.

أنبأ أن الأعضاء الجمهوريين في مجلس الشيوخ الأمريكي يميلون لاختيار جون تايلور ليصبح الرئيس القادم لمجلس الاحتياطي الاتحادي “البنك المركزي الأمريكي”.

ويُنظر لتايلور، الخبير الاقتصادي في جامعة ستانفورد، على أنه الشخص الذي يمكنه وضع المركزي الأمريكي على مسار وتيرة أسرع لرفع اسـعار الفائدة مقارنة برئيسة الاحتياطي الاتحادي الحالية جانيتي لين التي تنتهي فترتها في فبراير القادم.