دافع رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، عن الأمين العام لحزب الله اللبناني، حسن نصر الله، على خلفية اتفاق الأخير مع تنظيم داعش، رغم الانتقادات العراقية، والهجوم الذي شنه رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي رافضا الاتفاق.

لكن المالكي وصف منتقدي الاتفاق بأنهم "جهلاء"، وبأنهم يقودون "حملة عدائية" ضد نصر الله معتبرا الاتفاق جزءا من "استراتيجية المعركة ضد الإرهاب".

جاء ذلك وفق ما نقله موقع "السومرية نيوز"، الأربعاء، لافتا إلى أن المالكي اعتبر أن الحديث عن دير الزور والبو كمال "شأن سوري وليس عراقيا"، رغم أن عناصر تنظيم الدولة يجري نقلهم بالقرب من الحدود مع العراق.

وبحسب بيان صدر عن المالكي فإن "نقل عدد من مقاتلي داعش إلى دير الزور السورية جزء من استراتيجية المعركة الجارية ضد قوى الإرهاب"، لافتا إلى أن "لكل معركة ظروفها وأدواتها الساعية لتحقيق النصر".

وبعد تصريحات العبادي الذي اعتبر أن الاتفاق إساءة للشعب العراقي، قال المالكي إن "مخترق العقل من يشكك بصدق وجهادية حزب الله وسماحة السيد نصر الله"، وفق تعبيره.

واعتبر المالكي أن استعادة تلعفر لم تتم بالحسم العسكري بل بالاتفاق مع عناصر تنظيم الدولة بمغادرة المدينة، متسائلا: "هل يجوز الاتفاق هنا الذي فرضه الميدان العسكري ولا يجوز هناك داخل الأرض السورية؟"، محذرا من "الانسياق خلف محاولات الإساءة وإثارة الشكوك لشق صفوف جبهة مقاومة الإرهاب".

يشار إلى أن حزب الله وتنظيم الدولة اتفقا على انسحاب عناصر الأخير، منذ الاثنين الماضي من الحدود اللبنانية السورية باتجاه مدينة البوكمال السورية في ريف دير الزور الشرقي، بالقرب من الحدود العراقية، بعد تنسيق مع النظام السوري.

وأبدى العبادي، الثلاثاء الماضي، رفضه نقل أعداد كبيرة من عناصر تنظيم الدولة إلى مناطق تقع على الحدود العراقية السورية، ودعا النظام السوري إلى فتح تحقيق بشأن ذلك.

وحاول نصرا الله الأربعاء، الدفاع عن الاتفاق وتبريره للعراقيين، بعد الرفض الكبير له، قائلا إن عناصر الدولة نقلوا داخل سوريا وليس في أراض عراقية، معتبرا أن عناصر التنظيم الذين شملهم الاتفاق "فاقدون لإرادة القتال"، وأن أعدادهم ليست كبيرة، وفق قوله.