ألقت القوات الروسية القبض على زعيم طائفة يدعي أنه "المسيح عليه السلام" 

وداهم عشرات من القوات المسلحة بأربع طائرات هليكوبتر مجمع سيرجي توروب ( 59 عامًا) النائي في سيبيريا، المسمى "صن سيتي".

واعتُقل شرطي المرور السابق - المعروف باسم فيساريون - وأقرب مساعديه فاديم ريدكين، موسيقى الروك السابق، تحت حراسة مسلحة.

وأصبح توروب زعيمًا لطائفة سيبيريا، بعد أن ادعى أنه ولد من جديد في عام 1990، باعتباره "التناسخ الحرفي لابن الله"، حسب زعمه، وألغى عيد الميلاد.

وأُطلق عليه لقب "فيساريون المعلم" و "يسوع السيبيري"، وله زوجتان لديهما ستة أطفال وله أتباع في عدة دول أوروبية أخرى بما في ذلك ألمانيا.

والمجموعة – التي تحظر التدخين والكحول - موجودة في سيبيريا منذ سنوات، وليس من الواضح سبب تحرك السلطات الروسية الآن في مداهمة مقرها.

وشارك في العملية الحرس الوطني الروسي، وهي قوة تحت قيادة الرئيس فلاديمير بوتين، وجهاز الأمن الفيدرالي ولجنة التحقيق.

وأظهرت مقاطع فيديو نشرها أعضاء الطائفة أيضًا ضباط ملثمين من القوات الخاصة من "سبيتسناز"، يحملون رشاشات قتالية في أراضي المجموعة في منطقة كوراجينسكي النائية بمنطقة كراسنويارسك في سيبيريا، فضلاً عن ضباط آخرين كانوا يرتدون ملابس مدنية.

قال أحد السكان المحليين ألكسندر ستاروفيروف: "هناك 50 avtozaks (زنازين على عجلات) و50حافلة وسيارة إسعاف وعاملين في المجال الطبي".

وأضاف أن توروب وريدكين "وُضعا في طائرات هليكوبتر وأخذا في اتجاه غير معروف".

قبل ثلاث سنوات، قال زعيم الطائفة لـ "بي بي سي": "لدينا هنا مدرسة للعذارى النبلاء. نحن نعد الفتيات ليصبحن زوجات المستقبل، وعرائس المستقبل لرجال يستحقون".

وأضاف: "عليها أن تفهم ألا ترتفع فوق الرجل ، لا أن تفتخر باستقلاليتها، بل أن تكون خجولة، وغير واضحة، وضعيفة."

وترك زوجته الأولى، وتزوج من فتاة تبلغ من العمر 19 عامًا يعيش معه منذ سن السابعة. ويعيش في شاليه بينما يقيم أتباعه في أكواخ خشبية في واحدة من أبرد المناطق في روسيا حيث تنخفض درجات الحرارة إلى 50 درجة مئوية تحت الصفر في الشتاء.

كان توروب قد استيقظ بعد طرده من العمل كشرطي مرور ليلي في بلدة مينوسينسك بسيبيريا، زاعمًا أن الله قد أرسله إلى الأرض ليعلم البشرية شرور الحرب والفساد الذي كنا نلحقه بالبيئة.

ألغى زعيم الطائفة عيد الميلاد، واستبدلها بذكرى تاريخ خطبته الأولى، 18 أغسطس.

يدعي أن لديه 5000 من أتباعه، يعيش المئات منهم في أكواخ خشبية في معسكر "صن سيتي" البعيد في بيتروبافلوفكا، على بعد حوالي 2600 ميل شرق موسكو.

تقفول تقديرات إنه كان هناك 90 عائلة في الموقع داهمتها السلطات اليوم. ويعيش أتباع "المسيح" المزعوم الآخرون في القرى المجاورة.

يرأس ما يعرف بكنيسة العهد الأخير، وقد كتب عشرة مجلدات "تكملة للكتاب المقدس". وتظهر السجلات الرسمية أن والدته البيولوجية كانت تسمى ناديجدا.