كشف خبراء ومحللون اقتصاديون مؤخرا عن تأثير إيجابي محتمل لفيروس كورونا على ملايين المستهلكين حول العالم، وحسب توقعاتهم فنحن على موعد مع أكبر تخفيض (أوكازيون) في العالم، مع تخفيف الإجراءات الوقائية ضد فيروس كورونا المستجد، بعد إغلاق استمر أكثر من 3 أشهر.

خلال الفترة الماضية، لجأت متاجر كثيرة لعقد صفقات مع المستهلكين، والترويج عبر الإنترنت لخصومات كبيرة، ومع ذلك يتوقع الخبراء مزيدا من الخصومات مع إعادة فتح المحلات في الفترة الحالية، فتوقفوا عن الشراء حاليا، واستعدوا لأكبر تخفيض قد تشهدونه في حياتكم.

الوضع الاقتصادي وحالة البيع والشراء كانت الأسوأ خلال الأشهر الماضية، إذ كشف تقرير لـ"يو إس نيوز" (Usnews) عن انخفاض مبيعات التجزئة الأميركية بنسبة 9% في مارس/آذار الماضي، وهو أكبر انخفاض شهري مسجل في مبيعات التجزئة الأميركية منذ بدأت وزارة التجارة الأميركية الاحتفاظ بالسجلات عام 1992.

كما انخفضت مبيعات الملابس أيضا بأكثر من 50%، وكذلك مبيعات السيارات بنسبة 25.6%، وحسب تقرير"يو إس نيوز" فإن هذا الانخفاض يبلغ ضعف الرقم القياسي السابق البالغ 3.9%، والذي حدث في نوفمبر/تشرين الثاني 2008 خلال الأزمة المالية.

وبين تكاليف الإغلاق وعمليات التخفيض، قدرت مجلة "فوربس" (Forbes) خسائر "ميسي" (Macy)- وهو أحد أكبر وأشهر المتاجر في الولايات المتحدة الأميركية- بأكثر من مليار دولار.

وفي بريطانيا، ذكر تقرير اتحاد التجزئة البريطاني (BRC) أن انخفاض المبيعات في مايو/أيار الماضي كان ثاني أسوأ انخفاض مسجل على الإطلاق، بعد الانهيار في أبريل/نيسان الذي سبقه.

وفي محاولة لإعادة الحياة إلى طبيعتها، تتجه معظم الدول إلى إعادة الفتح، خلال الشهر الجاري، مع اتخاذ عدد من التدابير الاحترازية للحد من تفشي كورونا.

ومع تخفيف الحظر، تسعى المحلات والعلامات التجارية إلى جذب أكبر عدد من المستهلكين لتعويض خسارتها، ولن يتوفر أمام تجار التجزئة إلا خياران: إما حزم البضائع الربيعية المتبقية في المتجر والاحتفاظ بها كلها للعام المقبل، أو تقديم السلع الآن بأسعار مخفضة، وهو ما يرجحه الخبراء.

وفي تعليق للمحلل ريتشارد ليم من شركة البحوث الاقتصادية (Retail Economics) لـ"بي بي سي"؛ أوضح أن المتاجر عند إعادة فتحها ستلجأ إلى تخفيض كبير لبيع المخزون، خاصة أن هناك مخزونا ضخما في متاجر الأزياء"، متنبئا بأن تجربة البيع بالتجزئة ستتحول رأسا على عقب عندما تتم إعادة فتح متاجر الملابس.

"لعبة الخصومات" هي الحل الوحيد أمام تجار التجزئة الرئيسيين، الذين قدموا خصومات كبيرة في الأسابيع الأخيرة، خاصة في قطاع الملابس والأحذية، ويتوقع أن يستمروا في تقديم صفقات ضخمة في الأسابيع والأشهر المقبلة.

وتعتقد سارة سكيربول، خبيرة التسوق على الإنترنت، في تقرير على موقع "موني" (Money) أن أكثر الصفقات ربحا للمستهلك في الشراء عبر الإنترنت، حيث إن تجار التجزئة يقدمون خصومات كبيرة عبر الشبكة العنكبوتية، لا سيما في الملابس والأحذية ومشتريات الصحة والجمال، ومن المتوقع المزيد من الصفقات على هذا المنوال في الأسابيع المقبلة، إضافة إلى الشحن المجاني.