دعت وزارة الزراعة العراقية، التجار إلى استيراد الطماطم من دول أخرى غير إيران إثر حظر الأخيرة تصدير المحصول إلى العراق ما تسبب بارتفاع قياسي في الأسعار حيث وصل سعر الكيلو الواحد منه في بعض المحافظات إلى 3 آلاف دينار.

وقال وكيل الوزارة مهدي ضمد القيسي في تصريح صحفي إن "إيران لها الحق بمنع تصدير محصول الطماطم لأسباب خاصة بها، أسوة بالقرارات التي دائماً ما يقوم العراق بإصدارها والتي يمنع على إثرها استيراد المنتج من دول أخرى نظراً لوفرة المنتج المحلي في حينها".

وأضاف أن "الوزارة ستصدر قراراً بمنع استيراد محصول الطماطم خلال شهر تشرين الثاني المقبل بالتزامن مع الوفرة التي سيشهدها العراق من ذلك المحصول من محافظتي كربلاء والنجف التي ستستمر حتى يبدأ إنتاج قضاء الزبير".

وناشد وكيل وزارة الزراعة العراقية: "كافة التجار إلى استيراد محصول الطماطم من دول الجوار الأخرى وعدم الاكتفاء بجمهورية إيران الإسلامية كمصدر وحيد لاستيراد ذلك المحصول لتلافي ماحصل مؤخراً في البلاد من ارتفاع في الأسعار".

يشار إلى عدة محافظات عراقية تشهد منذ أيام ارتفاعاً في أسعار الطماطم، ووصل سعر الكيلو الواحد في محافظة البصرة إلى 3 آلاف دينار، فيما توقعت وزارة الزراعة العراقية معالجة ارتفاع الأسعار نهاية الشهر الجاري.

وفي إقليم كوردستان ارتفعت أسعار الطماطم (البندورة) في الآونة الأخيرة، حيث يباع الكيلو الواحد منه في "العلوة" بسعر يتراوح بين 750 إلى 1100 دينار عراقي فيما يصل إلى المستهلكين العاديين بسعر يتجاوز 2000 دينار عراقي، الأمر الذي أثار استياء المواطنين.

ويعود سبب هذا الارتفاع إلى عدة عوامل ومنها القرار الذي أصدرته السلطات الإيرانية قبل أيام والذي يمنع بموجبه تصدير الطماطم، فضلاً عن تصدير المحصول إلى محافظات وسط العراق وجنوبه رغم عدم قدرة الإنتاج المحلي على سد حاجة الأسواق الداخلية في الإقليم ناهيك عن إحجام بعض الفلاحين عن زراعته بسبب الخسائر التي تعرضوا لها العام الماضي بسبب الآفات الزراعية.

وقال المدير العام لزراعة السليمانية، شالاو جمال لرووداو: "لقد ألغينا الرسوم الجمركية على الطماطم بعدما كان يبلغ 350 ألف دينار على كل طن، من أجل تشجيع التجار على استيراد كميات كبيرة من هذا المحصول، وبالتالي خفض سعر البيع للمواطنين، لكن في حال استمرار ارتفاع الأسعار يمكننا تقليل الكميات المصدرة إلى محافظات وسط وجنوب العراق".