قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن الولايات المتحدة تشعر "بغضب" بسبب الهجوم الصاروخي الذي وقع ببغداد وأدى إلى مقتل خمسة مدنيين.

وأضافت الخارجية أن واشنطن تحث السلطات العراقية على التحرك فورا لمحاسبة المسؤولين عن الهجوم.

وكان الجيش العراقي أعلن أن ثلاثة أطفال وامرأتين قتلوا الاثنين عندما أصاب صاروخان أطلقتهما فصائل مسلحة منزل الأسرة. وقالت مصادر بالشرطة إن مطار بغداد كان الهدف المقصود.

وتزامن الهجوم مع قول مسؤولين عراقيين ودبلوماسيين غربيين إن واشنطن تستعد لسحب دبلوماسيين من العراق بعد تحذير بغداد من أنها قد تغلق سفارتها.

وأي تحرك من جانب الولايات المتحدة لتقليص وجودها الدبلوماسي في بلد تنشر فيه الآلاف من القوات سينُظر إليه في المنطقة على أنه تصعيد للمواجهة مع إيران التي تحملها واشنطن مسؤولية الهجمات الصاروخية والتفجيرية.

ويخشى العراقيون أن تصبح بلادهم ساحة معركة في حرب بالوكالة.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية مورجان أورتاجوس "أكدنا من قبل أن أعمال الميليشيات الخارجة على القانون والمدعومة من إيران تظل هي العائق الأكبر أمام الاستقرار بالعراق".

وأضافت "نشعر بالغضب إزاء الهجوم الصاروخي في بغداد والذي أودى بحياة مدنيين بينهم أم وأطفالها".

وأشار مصدران بالمخابرات العراقية إلى أن خطط سحب الدبلوماسيين الأمريكيين لم يبدأ تنفيذها بعد وأن ذلك سيتوقف على ما إذا كانت قوات الأمن العراقية قادرة على تحقيق نتائج أفضل في وقف الهجمات.

وقال المصدران إن قوات الأمن تلقت أوامر بمنع الهجمات على المواقع الأمريكية وقيل لها إن إجلاء الأمريكيين لن يبدأ إلا إذا فشل ذلك المسعى.

وكثيرا ما تنطلق صواريخ عبر نهر دجلة صوب المجمع الدبلوماسي الأمريكي الشديد التحصين الذي بُني لكي يكون أكبر سفارة أمريكية في العالم في وسط المنطقة الخضراء ببغداد خلال الاحتلال الأمريكي الذي أعقب اجتياح العراق عام 2003.