تهاوت أسعار النفط الاثنين، بفعل احتمال عودة إنتاج ليبيا النفطي خلال الأسبوع المقبل، في وقت تتجه فيه عاصفة مدارية صوب خليج المكسيك الذي يحتوي على حفارات النفط والغاز الأميركي.

تراجع خام برنت 4.12 في المائة إلى 41.88 دولار للبرميل بحلول الساعة 1546 بتوقيت غرينتش، في حين هبط الخام الأميركي 4.9 في المائة إلى 39.08 دولار للبرميل.

وإن إنتاج النفط الليبي، المتوقف منذ بداية العام الجاري، من المتوقع أن يعود خلال الأسبوع المقبل، بعد عودة العمل في معظم موانئ وحقول النفط الليبية أمس، والتي استكملتها بحقول سرت.

توقعت المصادر، عودة شركة الواحة للنفط للعمل قريبا، والتي دخلت ضمن المناطق غير «الآمنة» التي تحدثت عنها المؤسسة الوطنية الليبية للنفط يوم السبت الماضي، عندما أعلنت رفع حالة القوة القاهرة عن حقول وموانئ النفط «الآمنة».

ودخول مزيد من الخام في السوق، يزيد من المعروض، الذي تحاول أوبك بلس الحد منه عبر اتفاق تاريخي تم أبريل (نيسان) الماضي، في وقت يتقلص فيه الطلب بسبب القيود المرتبطة بكورونا.

في الأثناء نقلت رويترز عن مصادر بأوبك قولها إن المنظمة وحلفاءها يتابعون عن كثب جهود استئناف إنتاج النفط في ليبيا، لكن يتعين على المنتجين الانتظار للتأكد من أن الاستئناف سيكون مستداما قبل اتخاذ أي رد فعل.

وليبيا العضو بأوبك معفاة من خفض إنتاج النفط في إطار اتفاق لمنظمة البلدان المصدرة للبترول وحلفائها. ويمكن أن يجبر استئناف الإمداد من ليبيا منتجين آخرين على تنفيذ المزيد من التخفيضات لدعم الأسعار. ونفذت أوبك بلس، تخفيضات تاريخية للإنتاج بلغت 9.7 مليون برميل يوميا اعتبارا من أول مايو (أيار) لدعم الأسعار مع تسبب أزمة فيروس كورونا في تدمير الطلب. وقلصت أوبك بلس الخفض إلى 7.7 مليون برميل يوميا من أول أغسطس (آب).

في غضون ذلك، رفع باركليز توقعاته لسعر النفط للعام 2020 بناء على ضغوط محدودة محتملة على تقديراته للطلب. وزاد البنك توقعاته لسعر الخام للعام الجاري، لكل من برنت وخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بواقع دولارين إلى 43 دولارا و39 دولارا للبرميل على الترتيب.

وبالنسبة للعام 2021، توقع البنك أن يكون متوسط سعر برنت وغرب تكساس الوسيط 53 دولارا و50 دولارا.

وقال باركليز: «نبقى متحفظين فيما يتعلق بأسعار النفط في العام المقبل إذ نرى اتجاها نزوليا محدودا محتملا في توقعاتنا بشأن الطلب بسبب تطورات تعامل الحكومات والناس مع خطر الفيروس وبالنظر لاستمرار قيود أوبك بلس».

وقالت أوبك وحلفاؤها الأسبوع الماضي إن المجموعة تعتزم اتخاذ إجراءات بخصوص الدول الأعضاء التي لم تلتزم بخفض الإنتاج لدعم السوق عقب التراجع الحاد في الطلب على الوقود بسبب أزمة فيروس كورونا.